الاثنين، 25 يوليو 2016






جئت رجلاً ...من زمن آخر
رسمتَ ملامح وجهي في قعر فنجان قهوتك
 
واقتفيت آثار عرق النعناع في كأس الشاي المنكّه الذي أشربه في كل صباح
 
لأكونَ صورةً لكلِّ هويّةٍ و لكل جوازِ سفر
 
سقيتني عطر المطر العابق من أرض السنديان
في رحلة إلى مجاهيل الفرح 
وشبكت شعري بغصن زيتون كيما تفارقه قطرات الندى
ورششتَ خدي بكمشة حبق وزيّنت أذني بشلحة ياسمين
وعلقتني قنديل نور في دالية البنفسج 
لأكون كرنفالاً لطبيعة أثرية 
علمتني كيف أرقص الفلامنكو 
كيما تراقب خطواتي 
كراقصة إسبانية تغوي راقصها المتيّم
كنت رجلاً لكل زمان ماخلا هذا الزمان 
وطّنتني في كرة من الكهرمان كي تراني من القطر الأبعد 
كونتني...
من قبل أن أكون شخصاً من ملايين ملايين البشر 
علمتني كيف أُرهق ركض السنين ...
وراء طفلة منسية من عمر الحنين 
وعبثتَ تنسلُ عن هدبي دمعةً متكمِّشة
تواري تجاعيد الأيام في مفكرتي 
لتزرعني قبلة انتصار في فم القهر
تسوّف الظمأ ..في فمي العطشان إلى الصبابة 
.لأكون في جوقة ترتيل القدر
المُنشدة الأولى ... 
أحببتك في الزمن الآخر ....وعشقت فيك الزمن الآخر
لأنك أدمنتَ قراءتي بتأنٍ ... 
أيا رجلاً على حافة عمري.
غالـg.mــيـــة 

الجمعة، 1 يوليو 2016

أحبُّ أن أكتب فيك







أحبُّ أن أكتب فيك 


لا تدوّر زاويتي التي تقبع  فيها ....و كن  مواطناً فيها لا متواطناً  ,تتقمص حرفي لتنتهز كلماتك القاتلة وتتركني أتذوق أصناف الحالات السيكولوجية , جاعلاً من نفسك كذاك الشاه   الذي قال حين ارتفعت به الطائرة هارباً :(من أين أتى كل هؤلاء البشر)إذ حين هرب أدرك أنه أقل الناس علماً بالوقائع على الأرض ....فعليك أن تتحمّلْ التكلفة البشرية والمادية  والنفسية التي تزهق بها مصائر ومستقبل الآخرين بقصد أو من دون قصد . فلا تجعل خضوع الآخرين كياسة ... سلماً لصعودك أو ضريبة عليهم أن يؤدوها أو أجرة نقل سياحية في مساحتك  التي تحيطها بهالة شمعية ولكنها غير عصيّة على الاختراق .
غالــg.mــيــــة مهروســـــة



الثلاثاء، 28 يونيو 2016





قرصنة/// قرصنة ///
على سبيل المثل –تكاثرنا
في جوقةِ (اخلعْ نعليك)
نصلّي للخطايا
نصلّي للشرف
أينما جهة , ثرثرة في المتن
وعلى الهامش
أما من آية جديدة
تحدُّ جحوظ الشمس
تلعب الوقت بدل الضائع
وكل الشرايين حبرٌ على المذبح
حبرٌ
منسوخٌ من غبار مستورد
عقدةُ أوديبنقتلنا , نلهمنا , ومن ثّمَّ نعبدنا
طوطم ...طوطم
رقص الإله , مات الإله
ونحن
لا نزال نقيس البيضة على الباذنجانة
يلزمنا حجّاج عصري
يؤرّخنا أسطورياً
كعروس تخرج من حمّام السوق
بكل الأنوال
نخيط قصيدة مطرية
تُدثّرنا بالملح الصخري
البحر لماذا يضحك؟!
يا له من أحمق !
بضربة هراوة
نشعل أحرفنا الكاشفة
والجوع , يتوق إلى الضوء
ليس صوتٌ سوى الألوان
أحزمة أمانٍ
لوثةٌ تربطنا دوائرَ
دوائرَ , دوائر حول الساقية
بالهراوات
يؤسفني
أنفض عبئاً عن نفَسي
أقدامي صغيرة
وظلالكم غير مكتملة
........
لكم نعالكم ولي نعالي 




السبت، 25 يونيو 2016





مُذّاك ....في موعدٍ تلفّه الشكوك 

يُطلُّ هذا العذاب من جديد

وإلى أن يُصارَ إلى سرد تلك الحكاية الرهيبة

يظلُّ قلبي على احتراقٍ في داخلي .

الجمعة، 24 يونيو 2016










تشكيلات ميتافيزيقية

بات يشاطرني الصمت....في قبة بلا نهاية , بلا حدود بلا أقطار ولا أقطاب ...وكأنه موسوعة مطعَّمة بالغموض , لم أفهمها يوماً  , مع أنني قرأتها وحدي , وأتقنتُ قراءتها وحدي , وأنا مغلولةٌ القوة على شاطئ مهجور ...كيفما أقلّب صفحاتها ...أسمع صدى تردّده المتعمَّد ولهجته الساخرة الاستفهامية...
حاولتُ صُنع أمثولةٍ مزدوجة فأصدرته كطبعة خاصة بكبار الكتّاب والشعراء....فانتابني خوف عميق الغور وكأنني أريد تعليل ردات فعله .........
كنّا أشبه بلاعبيْ الشطرنج يدرسان نقلات الجند الأولى , وعليَّ أنا الجالسة قبالته على الطاولة أن أخمِّنَ نقلته المدروسة بعناد مفتعل , بطيء السريان , لا يشفيه ترياق ...وهكذا لم تصل  قصتي إلى ذروة النجاح , فهو لم يقرأ منها إلا كلمات الإهداء والإطراء المُبطّن ...لأنني بنيتها على فكرة ميتافيزيقية ...فكان ذلك من معوقات الحبكة لدي ...ورغم ذلك يبقى ... موسوعتي القصصية  ...ولو لم تتعدَّ الخاتمة لديه كلمات الإهداء الموجّهة له وحده .    ghalia mahrouseh 








من تأملاتي  :     التحكم عن بعد:
تؤول حياتنا إلى(التصنيع)فتكاد تكون كلها رهن (التحكم عن بعد) و الاستشعار بكل شيء عن بعد, فهناك التعليم عن بعد , الحمل عن بعد , فك السحر عن بعد , التحكم بكل عمل أو شيء في المنزل عن بعد, الصناعات  , العقول , التفكير,التواصل البشري  , التخاطب , التخطيط , اختراقات, هجوم  , تدمير,   اختراق أجهزة الأندرويد  عن بعد والتحكم بها , حل مشاكل الحواسب عن بعد , الحب عن بعد ,الزواج ......حتى التفاعلات الشعورية من غضب وحقد وأمل وتحبيط وتثبيط وتجريم .......وغيره ....و كل هذا نجد له مبرراً وهو التقدم وضرائبه ولكن ما أريد الوقوف عنده هنا هو (مشاعر الحب) .. فهي شيء غير محسوس لا يمكن قياسه وتقدير قوته...ومع هذانجد بأنها تخضع له أيضاً ....
فالتعبيرالذي يطلق عن تشابه اثنين من المحبين في كل شيء هو (التوافق)، وهي ذات الكلمة التي تستخدم في علم الفيزياء ومعناها أن يكون للشيئين المتوافقين نفس الطول الموجي ،وببساطة تعني الكلمة أنهما (على نفس الموجة) كما يقال في التعبير الدارج . 
وعندما يتقابل اثنان وتبدأ مشاعر الحب في النمو بينهما يقضيان الساعات في الحديث إما مباشرة أو عن طريق أجهزة تواصل ، يستمعان باهتمام إلى بعضهما  ، فيكون هناك فيضان من الأشياء التي يرغبون في مشاركتها فتصبح الحكاية القديمة جديدة ومثيرة عندما يحكيها المحب ويستمع إليها الحبيب . ومع الاستماع تنتعش روحا:  المستمع والمتكلم أيضا ، حيث يتم التركيز ليس على مايقال فقط بل أيضاعلى الطريقة التي يقال بها والحماس الذي يحوطه . ومع الأيام ينمو بين المحبين نوعمن التواصل غير اللفظي ، حيث أن التجارب المشتركة من الاستماع والحديث تجعلهمايشعران بالحميميمة والاقتراب والتواصل والتفاهم
وهذا يقودنا إلى موضوع آخر يتعلق به  وهو (التخاطر) 

الأربعاء، 22 يونيو 2016








في كل صباح ...صار لزاماً عليَّ أن أخدّر أبجديتي كي لا تئن إليك ...ذلك الأنين الصاخب الذي يشدَهُ أوراق الأشجار فيغريها بعدم السقوط على مساكب حديقة إهمالك المنسية 
كي لا يبصر جنين الحب المشّوه عتمة الرحيل ....فينمو مع هشاشة لهفتك 
كل صباح ...صار لزاماً عليَّ أن أرتّل تعويذة ولهي...كي أنجبك في حياتي ...في أسطورة ولادة متكررة على مدى الثواني والدقائق والساعات . 
كي تمارس عيني لعبة الاستغماء فلا ترى إلا تقارير شفائي السلبية منك 
كل صباح ...أراود قرنية عيني وأظافري وشعري كي يصل إليها أوكسجين دمك
لتستقبلني السماء مع عوائل أدعيتي في رحلات سياحية لا تتوقف ...إلى أوابدك بداخلي
صار لزاماً علي أن أخوض اختبارات ثقافتي فيك ...كل صباح ...ومع الصباح وبالصباح....
كي لا تبعثر جاهليتي أصنامها التي نُصبت لتحفد حول وجودك البوهيمي في كينونتي 
كي لا أشكو من أمّيتي وأنا أتهجّاك....بتأتأةٍ وزهوٍّ مُماطل.. 
كل صباح استقبل أدونيس و سعيد عقل ليشهدا جنون رمزيتي وحواسي المتداخلة في جيناتك 
ليريا كيف أبتدع من طأطأة شراييني بدمك ؟أعقد صورهما ؟!
وكيف لم أترك زقاقاً ضيقاً في تلافيف مخي إلا أمررْتُكَ فيه ....ولا حبلاً سرياً إلا وصلتك به ...ولا ممراً سرياً تحت وسادتي إلا حفرته لتتسلل منه إلى مخدع أحلامي
أعشق الليل فيك ...وأعشق القدر فيك ...وأعشق العشق فيك 
سكتُّ طويلاً ...ولكنني اليوم سأشحن كل مآخذ كهربائي بك ومُحال أن تفرّغ 
 كهرباؤك الساكنة شحناتها ...إلا على كياني
غالــg.mـيـــة




هل أغالي؟؟؟؟!!!!
لن أسابق الزمن أو أستوقفه أو أخلّفه ورائي...ومثل صوفية يتمثّل الكون كله أمامي ,لا أريد أن أضع(هيئتي)على مِحكِّ التشكيك والمساءلة.
ظاهرة صرنا نجدها بين الرجال بقدر أقل منه عند النساء ؛ وهي ظاهرة الحيلولة على العمر
أنا لست معادية للتغيير ولا رجعية متخلفة إذا أردت للزمن أن يمشي على خطوط وجهي ,ويحفر حفائره في إهابي ,ويُوهن عضلاتي وأعصابي ؛
كما لا أتوق إلى أن أكون معلّقة بتوجّه رجعي ضمن سياقات الابتعاد عن القواعد المرعية لـ(النمط العام)..بل سأجازي نفسي على تساهلي مع الشاشات وفي صفحات المجلات وشراء المنشورات ,وتعاطي كل الموبقات التي تذوب أما اللفح الحار لعوامل( الشيخوخة الداخلية).
كما لا أحب لوجهي وجسمي أن تعمل فيهما حقن ومشارط إعادة التهيئة ,ثم إعادة التحميل من جديد...فليفعل الآخرون ما يريدون :تجميلاَ وتشويهاً وترميماً ورفعاَ وشدّاً ...وانفجاراً .. وأن يُقال عند رؤيتي:(يا لَلعجب العُجاب !!)
فلشد مايؤلمني أن أجد أصابع الاتهام تشير إلى المرأة على أنها الغواية وعلى أنها حواء التي ليس من روائها إلا التهاوي اليومي والمستمر لآدم ولدى المتطرفين مصدر كل شر...
و أحب أن أكتشف نفسي من نقطة مركزية كلية تمنحني قوة هائلة تنبع من صميم ذاتي ...أي أحتال على شيء يشبه التسلل الحقيقي إلى الشباب..وهو أن أحظى بالصحة البدنية والنفسية والروحية ,بأن أضع جسمي تحت إمرة روحي للتوصل إلى السعادة الحقيقية وأتوافز من الجنسانية البشرية إلى الروحية بلعقي من الرحيق الملكي لممارسة حب الحياة بحلوها ومُرّها وصولاً إلى عالم أكثر بهجة وفردوس يوتوبي خالد ..وحيث لا يمكن الوصول إلى هذه المرتبة إذا بقيت معلّقة ببهارج الدنيا ...ولم أجعل الجسم تحت إمرة الروح والروح تحت إمرة الخالق و أعي أن الحب هو ذلك الاستعداد الطيب للنفس التي لا ترى في الوجود إلا كل ما هو آيب لخالق الوجود... فأقول: {الرضا يُولد من غياب الهوى}
فما أجملك أيتها الشمس وأنت تتنازلين عن  شموخك سيراً نحو مقارفة ذنب الأُفول..!!وما أجملك أيها البدر وأنت  تتضاءل هلالاً فتنشب بك القلوب
وما أعظم أن أحظى بانطباع المغتبط لمغادرة العالم ! . 
Ghalia.mahrouseh         الجمعة/13/أيلول/2013

؛

مدوّنة مدرِّسة


في عصر التدجين الاكتروني و في زمن القراءة بلا قرّاء...

أريدك أن تعود  كتاباً مفتوحاً على الفصل المطلوب , وعلى السطر المحدّد ,

أو كمدوّنات طالبٍ على هوامش كتابه المدرسيّ....

فأنا لا أريد أن أقراك قراءة صامتة ,على صفحة موقع , في شاشة ... لأُدمن المغزى في فهم 

مضامينك..أو أن أعتمد على ذاكرة الكترونية 

لتحديد موعد معك !!!أو لاقتطاعات منسوخة ثم مُلصقة تُؤتمتُ مشاعرك وأحاسيسك

وأنا لا أريد لقلبي  أن يغدو مكتبةً جوّالة , ورأسي  نظام مرجعيات وبرمجيات يحفظ كلماتك الخاوية من 

أي نبض ...   

أحتاج إلى صوتك في لفظ الكلمات تسمعها أذناي , فأُوغل في السباحة حنيناً وشوقاً ومحرقة لهفة ,,, وكما 
أصابع الأعمى أتلمس وجهك 

فأترجم كل أحاسيس الوله ونبض العصب المختلج ....

وطالما أنك أصبحت حاضري المُهجّن فلا ضير إذاً  في أن أحفظ كل مشاعري معك أنا أيضاً  في ملف 

أرسلها لك عبر البريد الالكتروني 

وأمهره (صار في ذمة الماضي)  

غالــg.mـيــــة






يبدو أن تاريخ المسلمين دائماً تكون وراء حركية عجلته امرأة , ويقال إنها امرأة وراء الحجاب ...

الغريب أنها الآن ومن وراء التاريخ , وتحت الثرى تُلهم الثوار من جديد........ وتُدير عجلة الصراع في 
الساحة  الشرق أوروبية وأمريكية  بطريقة أو بأخرى ..ولكن الغرب يوظفها لهيمنته الاستعمارية 

.....فهل نفرح أو نأسى لتلك الرموز النسوية المستغلَّة المُثيرة للفتن ؟؟؟!!!!    


غالــg.mــيـــــة

الاثنين، 20 يونيو 2016



المراقبة

المراقبة الخارجية : 
في وقت من الأوقات , كان الركّاب يصعدون على متن الطائرات دون أن يُفتّشوا, وكانت كلمة(Hacking)تستخدم لوصف سعال , ربما بسبب فيروس , ولكن ليس بمعنى القرصنة على جهاز الكومبيوتر ,
وكانت كلمة(Cookies)تستخدم بمعنى كعك محلّى يُؤكل وليس(ملفات سجل المتصفّح)التي يخشاها متصفحو الانترنيت.
و(وجود الأخ الأكبر )الذي يراقب الجميع في كل مكان والتي تعني (أنت تحت المراقبة) لم يعد أمراً يثير الدهشة ...
أي باختصار: الخصوصية أو (الحيّز) كما قال "لويس رانديز":(الحق أن تُترك وشأنك )لم تعد متوفرة ولم يعد الأمر كما أعلن السير إدوارد كوك (منزل الرجل قلعته )
نحن نعي بأننا مراقبون من قبل الله لتوجيه مسارنا لوجود يوم الحساب والدينونة
ولكن أي نوع آخر من المراقبة الدونية أو الأرضية في أي مجال ,يعرّض الاتزان الذاتي للاضطراب ,فمجرد وجود جهاز يُظهر للعيان أنه يراقب ويسجل سلوكي هو بالتأكيد معادل موضوعي لإحساسي بعدم الراحة ويسبب لي انزعاجاً مقيتاً يرجع إلى إدراك مقيت أنه على المرء تعديل سلوكه مما يُضعف الاستقلال النفسي والانفعالي وأمام هذا كله , ووسط هذه الهجمة الشعواء على خصوصياتنا ماذا أمامنا أن نعمل
"الجواسيس" موجودة في جيوبنا وحقائبنا حتى في فنجان قهوتنا وعلى أسرّتنا ,أي في أخصّ خلوتنا من الآخرين مع وجود أجهزة تفضحك .
لا ننكر أن المراقبة وبخاصة الأمنية ضرورية وإلا لاستفرخ الإرهاب والنوازع الشريرة في بساتين هذه الكرة المحدودة ظاهرياً .وأتى على الأخضر واليابس .
حتى البصمة الوراثية لم تعد بمأمن من الانتهاك ,ويمكن أن يستخدم شعرك ونسيج ملابسك للتجسس والتنصّت عليك 

أنت لستَ  بمأمن ...هذه هي الخلاصة .
مراقبة الله لك ومراقبته فيك :

هناك مراقبة من نوع آخر , مراقبة تضبط فيك كل شيء ولا مهرب لك منها ,إنها مراقبة الله لك ومراقبتك أنت لله , وعلى سبيل الاختصار نذكر :
1-مراقبة اللسان: والدليل على ذلك ورد نصّه في القرآن الكريم :
إِنَّ أَحَدَكُمْ لَيَتَكَلَّمُ بِالْكَلِمَةِ مِنْ رِضْوَانِ اللَّهِ مَا يَظُنُّ أَنْ تَبْلُغَ مَا بَلَغَتْ فَيَكْتُبُ اللَّهُ لَهُ بِهَا رِضْوَانَهُ إِلَى يَوْمِ يَلْقَاهُ، وَإِنَّ أَحَدَكُمْ لَيَتَكَلَّمُ بِالْكَلِمَةِ مِنْ سَخَطِ اللَّهِ مَا يَظُنُّ أَنْ تَبْلُغَ مَا بَلَغَتْ فَيَكْتُبُ اللَّهُ عَلَيْهِ بِهَا سَخَطَهُ إِلَى يَوْمِ يَلْقَاهُ
2- مراقبة الجوارح : (َيعْلَمُ خَائِنَةَ الْأَعْيُنِ وَمَا تُخْفِي الصُّدُورُ)[سورة غافر: الآية 19
3-مراقبة الله في الخواطر:
مقولة : من راقبَ اللهَ في خواطرهِ عصمهُ في حركات جوارحهِ
وقد قال العلماء مجمِعين على أنَّ مراقبة الله تعالى في الخواطر سببٌ لِحفظها في حركات الظواهر
فمن راقبَ الله في سِرّهِ حَفِظهُ في حركاتهِ في سِرّهِ وعلانيتهِ
لو لم تذنبوا لخفت عليكم ما هو أكبر، ما هو أكبر من الذنب قال العجبَ العجب
أن تعتد بحالك، تعتد بشكلك، تعتد بطولك، تعتد بوسامتك، تعتد بأناقتك، تعتد بنسبك، تعتد بوظيفتك، بمركزك، بشهادتك، بمكانتك، تشعر أنك فوق الناس،
عالم جليل توفاه الله عز وجل اضطر لإجراء عملية في إحدى البلدان المتطورة طبياً، وانهالت الرسائل بشكل عجيب، إلى أن أقيم معه ندوة في إذاعة ذاك البلد، سئل: ما هذا المقام الذي حباك الله به؟ فاعتذر، فلما ألح عليه بالسؤال أجاب إجابة رائعة، قال: لأنني محسوب على الله،
كلمة محسوب ما فيها كبر، ولا فيها عجب، فيها تواضع، لكن أنا محسوب على خالق الأكوان، لأنني محسوب على الله، وسبحان الله أنا أستمع أحياناً من كبار العلماء أنني أنا طالب علم، أرى هذه الكلمة فيها أدب جم، أنا طالب علم لا أن تقول نحن، معاشر العلماء، ما هذا الكلام، قل: أنا طالب علم، أنت طالب علم،
قال تعالى:
(وَعَلَّمَكَ مَا لَمْ تَكُنْ تَعْلَمُ وَكَانَ فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ عَظِيماً)
4-مراقبة الله في الوقت:
ضبط كل شيء بنظام لرشد استهلاك الوقت.
قَالَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
لَا تَزُولُ قَدَمُ ابْنِ آدَمَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنْ عِنْدِ رَبِّهِ حَتَّى يُسْأَلَ عَنْ خَمْسٍ عَنْ عُمُرِهِ فِيمَ أَفْنَاهُ وَعَنْ شَبَابِهِ فِيمَ أَبلاهُ وَمَالِهِ مِنْ أَيْنَ اكْتَسَبَهُ وَفِيمَ أَنْفَقَهُ وَمَاذَا عَمِلَ فِيمَا عَلِمَ
(الترمذي)

5-مراقبة الله في الخلق وفي السلوك وفي المشاعر:
ظاهرك كباطنك، وباطنك كظاهرك، سرك كعلانيتك، وعلانيتك كسرك، خلوتك كجلوتك، وجلوتك كخلوتك، سفرك كإقامتك،
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
اتَّقِ اللَّهِ حَيْثُمَا كُنْتَ وَأَتْبِعْ السَّيِّئَةَ الْحَسَنَةَ تَمْحُهَا، وَخَالِقِ النَّاسَ بِخُلُقٍ حَسَنٍ

(أحمد، الترمذي، الدارمي)

المراقبة ثمرة من ثمار العلم :
من لم يكن له ورعٌ يصدهُ عن معصية اللهِ إذا خلا لم يعبأ الله بشيء من عمله.
إذاً كلُّ عملهِ نِفاقٌ، ورياءٌ. أمّا إذا كانت خلوتهُ كجلوتهِ سِرّهُ كعلا نيتهِ، ظاهِرهُ كباطِنهِ، فهذا الذي ينجحُ ويُفلح،
ركعتان من ورع خيرٌ من ألفِ ركعةٍ من مُخلّط
مُخلّط: هو الذي خلطَ عملاً صالحاً وآخر سيئاً.
ثمرة المراقبة استقامه في العمل ولذة في الشعور:

وهكذا نجد أنه عندما تشعر بأنَّ الله يُراقُبك وأنهُ معك وأنكَ مستقيم على أمره،فهذا الشعور يبعثُ في نفسكَ فرحةً عظيمة ولذّةً لا توجد في أيِّ شيءٍ في الدنيا
يعني اسأل أهل الدنيا الذين أكلوا أطيب الأطعمة في أرقى الأماكن وفي أجمل المناظر، يقول لك طعام لا يوصف، والذين غَرِقوا في الملذاتِ إلى قِمةِ رأسهم والذين حصّلوا المجدَ من كلِّ أطرافه هؤلاءِ لو عَرفوا الله وذاقوا طعمَ القُرب يقسمونَ بالله أنَّ كلَّ اللذائذ التي تمتعوا بِها من قبل لا تَعدِلُ لحظة إقبالٍ على الله عزّ وجل.

إذا أنت شعرت أنَّ الله يُراقِبُك من ثِمار المُراقبة استقمتَ على أمره تماماً وأحسنتَ إلى خَلقه وأقبلتَ عليه، يجب أن تشعرَ بسرورٍ ولذةٍ لا تجدُهما في شيء آخر، فالذين أكلوا أطيب الطعام والذين سكنوا أفخر البيوت والذين تزوجوا أجملَ الزوجات والذين علا شأنُهم حتى صاروا من عَلية القوم اسألهم جميعاً.. لو أنَّ هؤلاء عَرفوا الله بعدَ ذلك وأقبلوا عليه اسألهم وأنتم في أوجِ عظمتكم، وأنتم في أوجِ قوتكم، وأنتم في أوجِ استمتاعِكم بالدُنيا هل ذُقتم هذه السعادة التي الآن تعيشونها؟ يقولون واللهِ بِملء فمهم: لا والله..

وهنالك أيضاً مراقبة الذات :

 ويكفي أن نحصي أبرز سمات الأشخاص أصحاب الحس المرتفع بتقدير الذات ومراقبتها لنعرف أثرها البنّاء في النفس الإنسانية :
1-الهدوء والسكينة.
2-حسن السجية والخصال.
3-الحماس  والعزيمة 
 4-الصراحة والقدرة على التعبير.
5-الايجابية  والتفاؤل 
6-الاعتماد على النفس.
7-العلاقات الاجتماعية  والتعاون 
8-الحسم بالشكل الصحيح.
9-تطوير الذات.
فهم لا يتورطون أبداً في عادات روتينية ضارة بهم سواء في تناول الطعام أو الشراب أو النوم.
يحافظون على رؤية واضحة للطريق الذي يسيرون فيه.
لا يمكن أن تجدهم في أي وقت هائمين بلا هدف أو متعثرين في طريق رغم أنهم حريصون على التوقف لإعادة شحن طاقاتهم من وقت لأخر.
لديهم القدرة على التعبير بتلقائية عندما يرغبون في ذلك لكنهم يستطيعون أن يظهروا تحكما فائقا في عواطفهم إذا أرادوا أن تقود عقولهم قلوبهم.
يتوقعون الأفضل من الناس ومن العالم من حولهم.
نادرا ما يظهرون العجز بسبب القلق أو الخوف ولا يبدو أنهم يطيلون التفكير في الندم.
لا يسعون دائما للحصول على موافقة الآخرين أو أرائهم قبل أن يتخذوا قرارا أو يتصرفوا في أمر ما.
إنهم يستمتعون بصحبة أنفسهم ولا يحتاجون بالضرورة للتوجيه من الآخرين حتى يساعدهم على الاسترخاء أو العمل بكفاءة.
إنهم يتولون المسئولية الكاملة عن تأمين ومراقبة استقرارهم المالي.
هؤلاء الأشخاص يظهرون الود والثقة تجاه الآخرين على اختلاف عقائدهم وثقافاتهم.
لا يحاولون اخذ أكثر من نصيبهم العادل من الاهتمام في الاجتماعات اللقاءات الاجتماعية.
يبدو عليهم الاهتمام بالاستماع إلى الآخرين تماما كما يحرصون على أن يستمع إليهم الآخرين.
مستعدون للتنازل والتفاوض.
لا يزعجهم نجاح أو سعادة الآخرين.
غالباً يبرزون في دور القيادة بشكل طبيعي وأيضا مستعدون أن يشاركهم الآخرون في السلطة والنفوذ.
يمكنهم تفويض غيرهم للقيام بشكل صحيح لكي ينوبوا عنهم في القيام ببعض الأعمال.
يقفون بصلابة للمطالبة باحتياجاتهم وحقوقهم.
لديهم القدرة على الإصلاح الذاتي.
يعلنون عن مواطن القوة والإنجاز التي حققوها.
يسعدون بالاعتراف بآي نقائص أو أخطاء لأنهم دائما يبحثون عن وسائل وطرق لتحسين سلوكهم وأدائهم.
لا يهدرون الكثير من الطاقة أو الوقت في معارك مع أصحاب النقد العدواني الهدام.
يرحبون بالنقد البناء والنصائح المفيدة.
منهمكين بشكل مستمر في مشروعات تعليمية أو للتنمية الشخصية.
وخلاصة ماذُكر نجد بأن على المر ءأن  يلعب دورًا لا غنى عنه كحارس
لبياناته الشخصية ووصياً عليها ,في كل حال وفي كل مجال .
غالــg.mـيـــة


1/5/2016
ويحدثُ أنني قرأتك على عجل
اليوم !
ما عدتُ أُتقن فن  القراءة
تغفو عيناي على السطر الأول
وأرسب عند أول غيمة تسهر  
ويحدث أنْ يليق بك العشق

والعشق ...  ينيف على غيمة.