الاثنين، 25 يوليو 2016






جئت رجلاً ...من زمن آخر
رسمتَ ملامح وجهي في قعر فنجان قهوتك
 
واقتفيت آثار عرق النعناع في كأس الشاي المنكّه الذي أشربه في كل صباح
 
لأكونَ صورةً لكلِّ هويّةٍ و لكل جوازِ سفر
 
سقيتني عطر المطر العابق من أرض السنديان
في رحلة إلى مجاهيل الفرح 
وشبكت شعري بغصن زيتون كيما تفارقه قطرات الندى
ورششتَ خدي بكمشة حبق وزيّنت أذني بشلحة ياسمين
وعلقتني قنديل نور في دالية البنفسج 
لأكون كرنفالاً لطبيعة أثرية 
علمتني كيف أرقص الفلامنكو 
كيما تراقب خطواتي 
كراقصة إسبانية تغوي راقصها المتيّم
كنت رجلاً لكل زمان ماخلا هذا الزمان 
وطّنتني في كرة من الكهرمان كي تراني من القطر الأبعد 
كونتني...
من قبل أن أكون شخصاً من ملايين ملايين البشر 
علمتني كيف أُرهق ركض السنين ...
وراء طفلة منسية من عمر الحنين 
وعبثتَ تنسلُ عن هدبي دمعةً متكمِّشة
تواري تجاعيد الأيام في مفكرتي 
لتزرعني قبلة انتصار في فم القهر
تسوّف الظمأ ..في فمي العطشان إلى الصبابة 
.لأكون في جوقة ترتيل القدر
المُنشدة الأولى ... 
أحببتك في الزمن الآخر ....وعشقت فيك الزمن الآخر
لأنك أدمنتَ قراءتي بتأنٍ ... 
أيا رجلاً على حافة عمري.
غالـg.mــيـــة 

الجمعة، 1 يوليو 2016

أحبُّ أن أكتب فيك







أحبُّ أن أكتب فيك 


لا تدوّر زاويتي التي تقبع  فيها ....و كن  مواطناً فيها لا متواطناً  ,تتقمص حرفي لتنتهز كلماتك القاتلة وتتركني أتذوق أصناف الحالات السيكولوجية , جاعلاً من نفسك كذاك الشاه   الذي قال حين ارتفعت به الطائرة هارباً :(من أين أتى كل هؤلاء البشر)إذ حين هرب أدرك أنه أقل الناس علماً بالوقائع على الأرض ....فعليك أن تتحمّلْ التكلفة البشرية والمادية  والنفسية التي تزهق بها مصائر ومستقبل الآخرين بقصد أو من دون قصد . فلا تجعل خضوع الآخرين كياسة ... سلماً لصعودك أو ضريبة عليهم أن يؤدوها أو أجرة نقل سياحية في مساحتك  التي تحيطها بهالة شمعية ولكنها غير عصيّة على الاختراق .
غالــg.mــيــــة مهروســـــة



الثلاثاء، 28 يونيو 2016





قرصنة/// قرصنة ///
على سبيل المثل –تكاثرنا
في جوقةِ (اخلعْ نعليك)
نصلّي للخطايا
نصلّي للشرف
أينما جهة , ثرثرة في المتن
وعلى الهامش
أما من آية جديدة
تحدُّ جحوظ الشمس
تلعب الوقت بدل الضائع
وكل الشرايين حبرٌ على المذبح
حبرٌ
منسوخٌ من غبار مستورد
عقدةُ أوديبنقتلنا , نلهمنا , ومن ثّمَّ نعبدنا
طوطم ...طوطم
رقص الإله , مات الإله
ونحن
لا نزال نقيس البيضة على الباذنجانة
يلزمنا حجّاج عصري
يؤرّخنا أسطورياً
كعروس تخرج من حمّام السوق
بكل الأنوال
نخيط قصيدة مطرية
تُدثّرنا بالملح الصخري
البحر لماذا يضحك؟!
يا له من أحمق !
بضربة هراوة
نشعل أحرفنا الكاشفة
والجوع , يتوق إلى الضوء
ليس صوتٌ سوى الألوان
أحزمة أمانٍ
لوثةٌ تربطنا دوائرَ
دوائرَ , دوائر حول الساقية
بالهراوات
يؤسفني
أنفض عبئاً عن نفَسي
أقدامي صغيرة
وظلالكم غير مكتملة
........
لكم نعالكم ولي نعالي 




السبت، 25 يونيو 2016





مُذّاك ....في موعدٍ تلفّه الشكوك 

يُطلُّ هذا العذاب من جديد

وإلى أن يُصارَ إلى سرد تلك الحكاية الرهيبة

يظلُّ قلبي على احتراقٍ في داخلي .

الجمعة، 24 يونيو 2016










تشكيلات ميتافيزيقية

بات يشاطرني الصمت....في قبة بلا نهاية , بلا حدود بلا أقطار ولا أقطاب ...وكأنه موسوعة مطعَّمة بالغموض , لم أفهمها يوماً  , مع أنني قرأتها وحدي , وأتقنتُ قراءتها وحدي , وأنا مغلولةٌ القوة على شاطئ مهجور ...كيفما أقلّب صفحاتها ...أسمع صدى تردّده المتعمَّد ولهجته الساخرة الاستفهامية...
حاولتُ صُنع أمثولةٍ مزدوجة فأصدرته كطبعة خاصة بكبار الكتّاب والشعراء....فانتابني خوف عميق الغور وكأنني أريد تعليل ردات فعله .........
كنّا أشبه بلاعبيْ الشطرنج يدرسان نقلات الجند الأولى , وعليَّ أنا الجالسة قبالته على الطاولة أن أخمِّنَ نقلته المدروسة بعناد مفتعل , بطيء السريان , لا يشفيه ترياق ...وهكذا لم تصل  قصتي إلى ذروة النجاح , فهو لم يقرأ منها إلا كلمات الإهداء والإطراء المُبطّن ...لأنني بنيتها على فكرة ميتافيزيقية ...فكان ذلك من معوقات الحبكة لدي ...ورغم ذلك يبقى ... موسوعتي القصصية  ...ولو لم تتعدَّ الخاتمة لديه كلمات الإهداء الموجّهة له وحده .    ghalia mahrouseh 








من تأملاتي  :     التحكم عن بعد:
تؤول حياتنا إلى(التصنيع)فتكاد تكون كلها رهن (التحكم عن بعد) و الاستشعار بكل شيء عن بعد, فهناك التعليم عن بعد , الحمل عن بعد , فك السحر عن بعد , التحكم بكل عمل أو شيء في المنزل عن بعد, الصناعات  , العقول , التفكير,التواصل البشري  , التخاطب , التخطيط , اختراقات, هجوم  , تدمير,   اختراق أجهزة الأندرويد  عن بعد والتحكم بها , حل مشاكل الحواسب عن بعد , الحب عن بعد ,الزواج ......حتى التفاعلات الشعورية من غضب وحقد وأمل وتحبيط وتثبيط وتجريم .......وغيره ....و كل هذا نجد له مبرراً وهو التقدم وضرائبه ولكن ما أريد الوقوف عنده هنا هو (مشاعر الحب) .. فهي شيء غير محسوس لا يمكن قياسه وتقدير قوته...ومع هذانجد بأنها تخضع له أيضاً ....
فالتعبيرالذي يطلق عن تشابه اثنين من المحبين في كل شيء هو (التوافق)، وهي ذات الكلمة التي تستخدم في علم الفيزياء ومعناها أن يكون للشيئين المتوافقين نفس الطول الموجي ،وببساطة تعني الكلمة أنهما (على نفس الموجة) كما يقال في التعبير الدارج . 
وعندما يتقابل اثنان وتبدأ مشاعر الحب في النمو بينهما يقضيان الساعات في الحديث إما مباشرة أو عن طريق أجهزة تواصل ، يستمعان باهتمام إلى بعضهما  ، فيكون هناك فيضان من الأشياء التي يرغبون في مشاركتها فتصبح الحكاية القديمة جديدة ومثيرة عندما يحكيها المحب ويستمع إليها الحبيب . ومع الاستماع تنتعش روحا:  المستمع والمتكلم أيضا ، حيث يتم التركيز ليس على مايقال فقط بل أيضاعلى الطريقة التي يقال بها والحماس الذي يحوطه . ومع الأيام ينمو بين المحبين نوعمن التواصل غير اللفظي ، حيث أن التجارب المشتركة من الاستماع والحديث تجعلهمايشعران بالحميميمة والاقتراب والتواصل والتفاهم
وهذا يقودنا إلى موضوع آخر يتعلق به  وهو (التخاطر) 

الأربعاء، 22 يونيو 2016








في كل صباح ...صار لزاماً عليَّ أن أخدّر أبجديتي كي لا تئن إليك ...ذلك الأنين الصاخب الذي يشدَهُ أوراق الأشجار فيغريها بعدم السقوط على مساكب حديقة إهمالك المنسية 
كي لا يبصر جنين الحب المشّوه عتمة الرحيل ....فينمو مع هشاشة لهفتك 
كل صباح ...صار لزاماً عليَّ أن أرتّل تعويذة ولهي...كي أنجبك في حياتي ...في أسطورة ولادة متكررة على مدى الثواني والدقائق والساعات . 
كي تمارس عيني لعبة الاستغماء فلا ترى إلا تقارير شفائي السلبية منك 
كل صباح ...أراود قرنية عيني وأظافري وشعري كي يصل إليها أوكسجين دمك
لتستقبلني السماء مع عوائل أدعيتي في رحلات سياحية لا تتوقف ...إلى أوابدك بداخلي
صار لزاماً علي أن أخوض اختبارات ثقافتي فيك ...كل صباح ...ومع الصباح وبالصباح....
كي لا تبعثر جاهليتي أصنامها التي نُصبت لتحفد حول وجودك البوهيمي في كينونتي 
كي لا أشكو من أمّيتي وأنا أتهجّاك....بتأتأةٍ وزهوٍّ مُماطل.. 
كل صباح استقبل أدونيس و سعيد عقل ليشهدا جنون رمزيتي وحواسي المتداخلة في جيناتك 
ليريا كيف أبتدع من طأطأة شراييني بدمك ؟أعقد صورهما ؟!
وكيف لم أترك زقاقاً ضيقاً في تلافيف مخي إلا أمررْتُكَ فيه ....ولا حبلاً سرياً إلا وصلتك به ...ولا ممراً سرياً تحت وسادتي إلا حفرته لتتسلل منه إلى مخدع أحلامي
أعشق الليل فيك ...وأعشق القدر فيك ...وأعشق العشق فيك 
سكتُّ طويلاً ...ولكنني اليوم سأشحن كل مآخذ كهربائي بك ومُحال أن تفرّغ 
 كهرباؤك الساكنة شحناتها ...إلا على كياني
غالــg.mـيـــة